أشارت صحيفة "الخليج" الإماراتية إلى أن "بقاء إسرائيل يجب ألا يقوم على تدمير الدول الأخرى في الجوار، وألا تقوم حياة الإسرائيليين على موت الفلسطينيين واللبنانيين والسوريين. فإسرائيل متحججة بحقها في الدفاع عن نفسها، ويمالئها في ذلك آخرون، تمارس أقصى أعمال العدوان على قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان وسوريا، وتزعم أنها تحتفظ لنفسها بالحق في التصدي لأي تهديد أو استقراء نية لاستهداف جيشها ومواطنيها، كما تقول. وتستخدم قوة غير متكافئة لتحقيق ذلك، بل وتضرب عرض الحائط بكل اتفاقات الهدنة ووقف إطلاق النار".
ولفتت إلى أنه "منذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة في تشرين الأول 2025، لم تتوقف إسرائيل عن شن الغارات والقصف المدفعي على مدن وبلدات ومخيمات القطاع وخيام النازحين المشردين. ومنذ اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل في 27 تشرين الثاني 2024، واتفاق الإطار في 26 حزيران 2026، لم يتوقف الجيش الإسرائيلي عن شن الهجمات على ما يصفها بأنها تهديدات لقواته في جنوب لبنان. وفي سوريا، رغم المحادثات المعلنة برعاية المبعوث الأميركي توم برّاك، لتهدئة الأوضاع وتجنب التصعيد، تواصل إسرائيل شن ضربات جوية على منشآت عسكرية، حتى لو كانت خارج الخدمة، واقتحام بلدات وقرى سورية، وتسيير دوريات فيها. وفي قطاع غزة المنكوب، أعلن المستويان السياسي والعسكري في إسرائيل، أن القوات الإسرائيلية باتت تسيطر على 60 في المئة من مساحة القطاع، ويرسم الخط الأصفر حدوداً جديدة لتأمين مستوطنات غلاف غزة، وأصبحت مناطق شمال قطاع غزة مثل جباليا وبيت حانون أرضاً خراباً، ولم تعد في القطاع أرض زراعية بعد أن دمر العدوان الأراضي الصالحة للزراعة، فضلاً عن استهداف وتدمير كل المنشآت الحيوية الضرورية لاستمرار الحياة في القطاع".
ورأت أن "الهدف الإسرائيلي يبقى هو القضاء على الحياة في منطقة الخط الأصفر في جنوب لبنان وفي قطاع غزة والضفة الغربية وجنوب سوريا، بحيث تشمل البشر والأرض والحجر وموارد العيش، لتبقى معادلة حياة إسرائيل وازدهارها مقابل الأرض القفر اليباب".

















































